شدّدت وزيرة المالية، مشكاة سلامة الخالدي، على أنّ بناء الثقة بين الإدارة الجبائية والمتعاملين الاقتصاديين يُعدّ من الشروط الجوهرية لنجاعة المنظومة الجبائية وتحقيق الامتثال الطوعي.

وأوضحت الوزيرة، خلال افتتاح الملتقى التشاركي حول «دور الإدارة الجبائية في تحسين الخدمة وتعزيز الثقة»، أنّ إرساء هذه الثقة يمرّ أساسًا عبر تكريس الشفافية على مستوى التشريع والممارسة، وذلك من خلال تبسيط النصوص الجبائية، واعتماد معايير موضوعية في المراقبة، واحترام مبدأ التناسب في العقوبات، بما يضمن وضوح الحقوق والواجبات.

وبيّنت الخالدي، وفق بلاغ صادر عن وزارة المالية، أنّ تنظيم هذا الملتقى يندرج ضمن توجّهات الوزارة الرامية إلى تعزيز المقاربة التشاركية البنّاءة مع مختلف الأطراف المتدخّلة في المنظومة الجبائية من إدارة ومؤسسات اقتصادية ومهنيين، معتبرة أنّ مثل هذه اللقاءات تمثّل فرصة لتطوير العلاقة بين إدارة الجباية والنسيج الاقتصادي على أساس المسؤولية المشتركة والثقة المتبادلة، وبما ينسجم مع السياسة العامة للدولة.

كما أشادت بالجهود المبذولة في مجال تعميم الرقمنة وتطوير المنصّات الإلكترونية والخدمات عن بُعد، إلى جانب مرافقة المؤسسات في مختلف وضعياتها الجبائية، بما يخدم مصلحة الإدارة والمؤسسات على حدّ سواء.

وثمّنت الوزيرة كذلك تطوّر اتفاقيات الشراكة مع عدد من البلدان الصديقة والشقيقة، ولاسيّما مع الشريك الألماني، الذي يواكب مسار التعاون المشترك القائم على الاحترام المتبادل، مبيّنة أنّ اعتماد صيغة «البلد الصديق» يعكس حرص الجانبين على تبادل الخبرات واستلهام أفضل الممارسات في مجالات الإدارة الجبائية والرقمنة وتحسين الخدمات.

ويُذكر أنّ هذا الملتقى نُظّم بمبادرة من الإدارة العامة للأداءات وبالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، تحت شعار «الجباية عن دراية»، بحضور رئيسة التعاون الإنمائي الألماني في تونس، إلى جانب ممثّلي الهياكل القضائية والرقابية والمهنية والمنظمات الوطنية وعدد من إطارات الإدارة.