شارك محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم الأحد، في الجلسة الوزارية الحوارية الأولى ضمن أعمال المؤتمر الدولي حول “جرائم الاستعمار في إفريقيا” بالجزائر، في إطار تنفيذ شعار الاتحاد الإفريقي لعام 2025: “العدالة للأفارقة ولذوي الأصول الإفريقية عبر جبر الضرر”.

وفي مداخلته، شدّد الوزير على أهمية مواجهة السرديات الاستعمارية وإرساء مقاربة شاملة وعادلة، تركز على بلورة استراتيجية تشاركية سياسية وقانونية وأخلاقية تتجاوز مسألة التعويضات واسترجاع المواد الثقافية والمالية المنهوبة، لتعزيز قواعد الحوكمة الدولية ومنح إفريقيا المكانة التي تستحقها عالميًا، وفق ما نشرته وزارة الخارجية.

كما أكد النفطي على ضرورة مراجعة السياسات الدولية تجاه القارة، بما يشمل مسألة الديون والحد من التدفقات المالية غير الشرعية ونهب الموارد، إلى جانب إطلاق حملات توعوية حول آثار الجرائم الاستعمارية وامتدادها حتى اليوم، مثل التمييز العنصري والتهميش والإقصاء.

واختتم الوزير مداخلته بالإشارة إلى مقولة الزعيم الإفريقي الراحل نيلسون ماندلا: “إن حرية بلداننا الإفريقية تبقى غير مكتملة ما لم يتمتع الشعب الفلسطيني بحريته واستقلاله على أرضه وعاصمتها القدس الشريف”.

ويأتي مشاركة النفطي بتكليف من رئيس الجمهورية وبدعوة من نظيره الجزائري أحمد عطاف، ضمن أعمال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا، والدورة الثانية عشرة للملتقى السنوي حول السلم والأمن الإفريقي، المنعقدين بالجزائر خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 2 ديسمبر 2025.