أكد وزير الصحة، مصطفى الفرجاني، خلال جلسة عامة بالبرلمان خُصّصت لمناقشة الأوضاع البيئية في ولاية قابس، أن قضية الجهة تتجاوز البعد البيئي أو المحلي، لتُصبح قضية وطنية ترتبط ارتباطاً مباشراً بصحة المواطنين وحقهم في بيئة نظيفة وآمنة.
وشدّد الوزير على أن الحكومة تعمل على إيجاد حلول عملية تضمن التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضرورة الحفاظ على صحة المواطن، مبرزاً أن التوجّه اليوم نحو الصناعة النظيفة، مع التأكيد على أنه “لا مجال للاختيار بين الحق في الشغل والحق في الصحة”.
وأوضح الفرجاني أن مكافحة التلوث ومخلفاته تتطلّب مقاربة جماعية ومسؤولية مشتركة، تشمل كل القطاعات الحكومية والمجتمع المدني والشركاء المحليين، مشيراً إلى أن الوضع البيئي في قابس يُتابَع بشكل يومي من أعلى هرم الدولة، وأن آليات المحاسبة والمساءلة ستكون حاضرة لضمان تنفيذ الحلول في أسرع الآجال.
خطط وزارة الصحة
في سياق متصل، كشف وزير الصحة عن جملة من المشاريع الصحية التي ستنطلق في ولاية قابس خلال الفترة القادمة، من أبرزها إحداث قطب خاص بالأمراض السرطانية في الجهة خلال العامين المقبلين، بهدف تقريب الخدمات الطبية المختصة من المواطنين والتخفيف من الضغط على المستشفيات الجامعية.
كما أشار إلى توجّه الوزارة نحو توظيف الرقمنة والتكنولوجيا لتحسين جودة الخدمات الصحية، خاصة من خلال متابعة دقيقة لتقارير الأشعة (السكانار والرنين المغناطيسي) في إطار مشروع “المستشفى الرقمي”، ما سيساهم في تسريع التشخيص والاستجابة الطبية، ويضمن متابعة دقيقة لحالات المرضى بكامل أنحاء البلاد.
وختم الفرجاني بالتأكيد على أن الحكومة لن تعتمد حلولاً فردية أو قطاعية، بل ستعتمد مقاربة تشاركية وشاملة بالتعاون مع أهالي قابس، وضمن أعلى معايير الشفافية والمساءلة، في سبيل بناء بيئة صحية وآمنة دون المساس بمقوّمات الاقتصاد الوطني وحقوق الشغالين.


