شدّد وزير التجهيز، صلاح الزواري، خلال الجلسة العامة المخصّصة للحوار حول الأوضاع البيئية في ولاية قابس، على أن الجهة تمتلك من المقوّمات ما يؤهّلها للتحوّل إلى قطب صناعي واقتصادي كبير، بفضل توفر البنية التحتية الأساسية، مثل الميناء والمطار، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي.
وأوضح الزواري أن وزارة التجهيز تعمل على استرجاع نسق تنفيذ المشاريع المعطّلة في قابس وفي مختلف الجهات، مشيراً إلى أنّ للوزارة من الكفاءات والخبرات ما يمكّنها من تجاوز الإشكاليات وتسريع نسق الإنجاز.
وفي ما يتعلق بالمجمع الكيميائي، أكّد الوزير أن الأشغال لم تُستكمل بعد، إلا أنّ الوزارة حددت الحلول القانونية والعملية الضرورية لذلك، مشيراً إلى إمكانية الاستعانة بشركات صينية سبق أن نفذت مشاريع في تونس بنجاح وفي آجال قياسية، مع الحفاظ على دور الكفاءات التونسية وضمان إشراكها في مراحل التنفيذ.
كما أعلن الزواري عن خطط لتركيب وتشغيل وحدات خاصة بمعالجة الانبعاثات الملوثة في قابس، وذلك في إطار حماية صحّة المواطنين وتحسين الوضع البيئي، مع الالتزام بالمعايير القانونية والإجراءات الإدارية الدقيقة، مستشهداً بنجاح الوزارة في مشاريع مماثلة على غرار مشروع جسر بنزرت.
وأكد الوزير أن الوزارة بصدد استكمال الدراسات اللازمة لتأمين التمويلات الخاصة بعدد من المشاريع الطرقية الحيوية، وفي مقدّمتها الطريقين الوطنيتين رقم 15 و16، بهدف ربط قابس ببقية الأقاليم الداخلية وحتى بالحدود الجزائرية، ما من شأنه تعزيز التنمية الاقتصادية وتسهيل حركة البضائع والأشخاص.
وأشار إلى أن انطلاقة تنفيذ هذه المشاريع ستكون في القريب العاجل، وأن السنوات القادمة ستشهد تقدماً ملموساً في إنجاز الطرقات السريعة والمحاور الكبرى، ما سيخلق ديناميكية اقتصادية جديدة في الجهة.
وختم وزير التجهيز بالتأكيد على حرص الحكومة على توفير بيئة سليمة وآمنة لسكان قابس، من خلال المتابعة الدائمة للمشاريع البيئية والصناعية، واعتماد حلول عملية واستثنائية تضمن التوازن بين حماية المواطن ودفع عجلة التنمية المحلية.


