دعت تونس، خلال مشاركتها في القمة العربية والإسلامية الطارئة المنعقدة اليوم الإثنين 15 سبتمبر 2025 بالعاصمة القطرية الدوحة، إلى توحيد الصفوف وتعزيز التضامن والتعاون العربي والإسلامي، لمواجهة التهديدات الخطيرة التي يمثّلها الاحتلال الصهيوني على الأمن والسلم في المنطقة والعالم.
وفي بيان ألقاه وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أكدت تونس على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية، واتخاذ خطوات فورية لوقف جرائم القتل والتجويع والانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
كما شددت تونس على أهمية تكثيف التحركات الدبلوماسية والتنسيق مع القوى الدولية المؤثرة، لحثّها على اتخاذ موقف حازم تجاه جرائم الاحتلال، والعمل بشكل عاجل من أجل إنهاء العدوان المتواصل على قطاع غزة، ووضع حدّ للاعتداءات المتكررة على شعوب ودول المنطقة.
وأعربت تونس عن تضامنها الكامل مع دولة قطر الشقيقة، قيادة وشعبًا، إثر العدوان الغادر الذي تعرّضت له، مؤكدة دعمها الثابت لحقّ قطر في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، ورفضها القاطع لأي انتهاك تمارسه سلطات الاحتلال ضدّ الدول العربية والإسلامية، بما يمثله ذلك من خرق سافر للقوانين والمواثيق الدولية، وتهديد مباشر للأمن القومي العربي والإسلامي.
وحذّرت تونس من خطورة استمرار الاحتلال في سياساته العدوانية، مشيرة إلى أن جرائم الإبادة والتجويع التي طالت الشعب الفلسطيني على مدى نحو عامين، بدأت تمتد لتشمل دولًا أخرى في المنطقة، من بينها قطر، رغم مساعيها المتواصلة من أجل التهدئة ووقف إطلاق النار في غزة.
وجدّدت تونس موقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية العادلة، وحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المشروعة، وفي مقدّمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
كما أعربت عن أملها في أن تخرج القمة الطارئة بإجراءات عملية وملموسة تعبّر عن الموقف العربي والإسلامي الموحّد، في دعم نضال الشعب الفلسطيني، ومساندة دولة قطر، انسجامًا مع الرؤية الجماعية للأمن العربي كخيار استراتيجي لا بديل عنه.
وختمت تونس بيانها بالتأكيد على أن الأمة العربية والإسلامية تمتلك من المقومات الحضارية والإنسانية ما يمكّنها من تحقيق المصالحة الشاملة، واستعادة ثقتها في طاقاتها ومقدراتها، للاضطلاع بدورها الكامل في الدفاع عن العدالة وحقوق الشعوب، والمساهمة في بناء حضارة إنسانية عادلة ومستدامة.


