ترأّس رئيس الجمهورية قيس سعيّد اليوم الإثنين 15 سبتمبر 2025 اجتماعًا بمناسبة العودة المدرسية والجامعية، خُصّص لمتابعة الاستعدادات والإجراءات المتخذة لإنجاح هذا الحدث الوطني، وذلك بحضور عدد من أعضاء الحكومة والمجلس الأعلى للتربية والتعليم.

وشدّد رئيس الدولة، خلال هذا اللقاء، على ضرورة المعالجة الفورية للعديد من الإشكاليات المتراكمة منذ عقود، داعيًا كافة الأطراف المعنيّة إلى تظافر الجهود من أجل تذليل الصعوبات أمام التلاميذ والطلبة وكل مكونات الأسرة التربوية.

وفي هذا السياق، أسدى رئيس الجمهورية تعليماته بمضاعفة الجهود لتيسير تنقّل التلاميذ، مع تكثيف الدوريات الأمنية في محيط المدارس والمعاهد بهدف حمايتهم من مختلف أشكال الانحراف، وخاصة من آفة المخدرات، التي باتت تهدد النشء والمجتمع ككل.

كما أكد رئيس الجمهورية على أن التعليم، شأنه شأن الماء والهواء، حق مكفول للجميع، مشيرًا إلى أن التربية والتعليم والثقافة من القطاعات السيادية، باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء أجيال جديدة قادرة على حمل مشعل الإصلاح والنهوض بالوطن.

وأشار سعيّد إلى ضرورة توفير ظروف تربوية متكافئة في كافة مناطق الجمهورية، تنفيذًا لما ينص عليه الدستور من ضمان التعليم الإجباري إلى سن السادسة عشرة. وأضاف أن ما وصفه بـ”التخريب الممنهج” للبرامج والمنشآت ووسائل النقل ساهم في تفاقم ظاهرة الأمية، رغم أن الوضع الطبيعي يقتضي القضاء عليها بالكامل.

وفي انتظار انطلاق أعمال المجلس الأعلى للتربية والتعليم في أقرب الآجال، دعا رئيس الجمهورية إلى ضرورة الإحاطة التامة بالتلاميذ وبكافة أفراد الأسرة التربوية، مؤكدًا أن الإصلاح يجب أن يكون شاملًا وعميقًا، بعيدًا عن السياسات التي أثبتت فشلها، سواء بفعل التجاذبات الداخلية أو الإملاءات الخارجية.

وختم رئيس الدولة بالتأكيد على أن التونسيين والتونسيات، متى توفرت لهم البيئة الملائمة، أثبتوا قدرتهم على الإبداع والتميّز ليس فقط في تونس، بل على الصعيد الدولي، مشيرًا إلى أن تونس تبقى منارة تشع بالعلم والثقافة.

وقد حضر الاجتماع كل من:

  • خالد النوري، وزير الداخلية
  • رشيد العامري، وزير النقل
  • نور الدين النوري، وزير التربية
  • رياض شوّد، وزير التشغيل والتكوين المهني
  • أحمد البوهالي، وزير الشؤون الدينية
  • أسماء الجابري، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن
  • أمينة الصرارفي، وزيرة الشؤون الثقافية