كشف مرصد الهيئة الوطنية للاتصالات أن رقم معاملات قطاع الاتصالات سجّل نمواً بنسبة 4 بالمائة خلال سنة 2025، ليرتفع من 3988.8 مليون دينار في سنة 2024 إلى 4144.7 مليون دينار مع نهاية السنة الجارية.

وأظهرت المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي للهيئة أن إطلاق تكنولوجيا الجيل الخامس (5G) كان له أثر مباشر على أداء القطاع، حيث دخلت هذه التقنية حيز الاستغلال التجاري في تونس يوم 14 فيفري 2025، بعد مرحلة من التجارب، عبر المشغلين الثلاثة: اتصالات تونس، أوريدو، وأورنج.

وبحسب بيانات الهيئة الوطنية للاتصالات، التي تحيي هذا العام الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها، شهد حجم الاستثمارات في القطاع ارتفاعاً لافتاً، إذ انتقل من 753.5 مليون دينار سنة 2024 إلى 1198.6 مليون دينار سنة 2025، مع توقعات بمواصلة هذا المنحى التصاعدي بالتوازي مع توسع تغطية الجيل الخامس.

خدمات الإنترنت تقود النمو

وبيّنت الأرقام أن خدمات الإنترنت سجلت أعلى نسب النمو، في مقابل تواصل تراجع خدمات الهاتف التقليدية. فقد ارتفع رقم معاملات الإنترنت الجوال من 1296.6 مليون دينار إلى 1427.8 مليون دينار، فيما حلّ الإنترنت القار في المرتبة الثانية بزيادة من 1264.3 مليون دينار إلى 1416.9 مليون دينار.

في المقابل، تراجع رقم معاملات المكالمات الهاتفية الجوالة من 1088.6 مليون دينار إلى 1000.6 مليون دينار، وهو ما يُعزى إلى الاستخدام المكثف لتطبيقات التواصل الفوري مثل واتساب ومسنجر وتيك توك، التي تُحتسب ضمن استهلاك البيانات. كما واصل الهاتف القار تراجعه ليبلغ 71.6 مليون دينار مقابل 89.1 مليون دينار في الفترة نفسها.

تحسّن في نسب النفاذ واستهلاك البيانات

وأظهرت إحصائيات الهيئة تحسناً ملحوظاً في نسب انتشار خدمات الاتصالات، حيث ارتفع عدد المشتركين من 14.4 مليون إلى قرابة 15 مليون مشترك، بنسبة نفاذ تجاوزت 125 بالمائة. كما ارتفعت نسبة نفاذ الإنترنت القار إلى 52.6 بالمائة، فيما بلغت نسبة نفاذ الإنترنت الجوال 89.2 بالمائة.

وسجّل معدل الإنفاق الشهري على المكالمات الجوالة استقراراً نسبياً عند حدود 3.3 دينار، في حين ارتفع معدل الإنفاق على خدمات الإنترنت (3G/4G/5G) من 9.1 دينار إلى 10.4 دينار.

أما بخصوص استهلاك البيانات، فقد ارتفع متوسط الاستهلاك الشهري للمشترك من 7.8 جيغابايت إلى 8.8 جيغابايت، فيما بلغ استهلاك مشتركي مفاتيح الإنترنت نحو 31.5 جيغابايت شهرياً.