أكدت رئيسة الحكومة، سارّة الزعفراني الزنزري، في مستهل أعمال المجلس الوزاري المنعقد اليوم الاثنين لمناقشة تطوير منظومة النقل العمومي، أنّ “سياسة الدولة في قطاع النقل ستعرف تحوّلاً جوهرياً مقارنة بما اعتمد خلال العقود الماضية، وذلك ضمن رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحسين جودة النقل العمومي وتلبية تطلعات المواطنين وانتظاراتهم المشروعة”.
وأوضحت الزعفراني أنّ تطوير منظومة النقل العمومي لا يقتصر على حلول مؤقتة أو جزئية، بل يشكّل خياراً استراتيجياً للدولة لإجراء إصلاحات هيكلية شاملة لمنظومة مهترئة نتيجة تراكم السياسات على مدى عقود، ما يستلزم إعادة بناء القطاع على أسس صلبة، ضمن استراتيجية واضحة ومخطط عمل يمتد على المدى القصير والمتوسط والطويل.
وأضافت رئيسة الحكومة أنّ هذه الإصلاحات تتم وفق رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مع تخصيص الميزانيات اللازمة للاستثمار في قطاع النقل العمومي، الذي يُعد شرياناً حيوياً للاقتصاد الوطني، ويأتي تطويره ضمن أولويات الدولة في إطار دورها الاجتماعي والاقتصادي.
وأشارت الزنزري إلى أن الحكومة تعمل على حلول عاجلة على المدى القصير لتخفيف معاناة المواطنين في تنقلاتهم على كامل التراب الوطني، من خلال تجديد أسطول الحافلات وعربات المترو التي شهدت تهرماً على مدى العقود الماضية، في انتظار استكمال النهوض بهذا القطاع الحيوي الذي تراجع بشكل كبير في مختلف مناطق البلاد.
كما شددت على أن الاستثمار في معدات النقل البري يجب أن يقترن برؤية إصلاحية متكاملة تشمل كافة مكونات منظومة النقل العمومي، مع تطوير حوكمة المؤسسات العمومية وإعادة هيكلتها، وتحسين البنية التحتية، وتركيز النقل العمومي المستدام، وتحقيق التوازن بين النقل البري والسكك الحديدية، التي تتميز بمردودية أعلى. وأكدت أنّ تطوير منظومة النقل الحديدي، سواء الحضري أو بين المدن، يمثل خياراً استراتيجياً للدولة ضمن إصلاحات قطاع النقل العمومي.


