أكد هلال بن عبد الله السناني، سفير سلطنة عُمان في تونس، أن العلاقات بين السلطنة والجمهورية التونسية تمثل نموذجًا للعلاقات الأخوية المتينة، المبنية على الاحترام المتبادل وتوافق الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية. وأوضح أن التعاون بين البلدين يحظى بتوجيه واهتمام قيادتيهما لتعزيز الشراكة الثنائية على مختلف الأصعدة.
وخلال الاحتفال باليوم الوطني العُماني، استعرض السفير السناني أبرز محطات التعاون بين البلدين خلال عام 2025، مسلطًا الضوء على الحراك الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي الملحوظ.
متابعة مخرجات اللجنة المشتركة
وأشار السفير إلى أن زيارة وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي إلى تونس في يوليو الماضي شكلت مناسبة مهمة للقاء الرئيس التونسي قيس سعيّد ووزير الخارجية محمد علي النفطي، لتبادل الرؤى حول العلاقات الثنائية ومتابعة مخرجات اللجنة المشتركة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
كما تناول التعاون الصحي بين البلدين، حيث قام وزير الصحة التونسي مصطفى الفرجاني بزيارة إلى سلطنة عُمان مطلع أكتوبر، والتقى نظيره العُماني لاستعراض سبل تعزيز التعاون بين القطاعين الصحيين، بما يشمل تبادل الخبرات والزيارات الميدانية للمرافق الصحية.
تعزيز الشراكة بين تونس وعُمان
أوضح السفير السناني أن التعاون العُماني–التونسي يمتد إلى مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتعليم والثقافة، مؤكدًا أن عقد ملتقى اقتصادي عُماني–تونسي قريبًا سيكون فرصة لتوسيع الشراكة وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
كما أشاد بالجهود المشتركة لتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية بين السلطنة وتونس، بهدف تنويع التجارة وتطوير المشاريع المشتركة بما يخدم مصالح الشعبين، مشددًا على أن العلاقات الثنائية تقوم على أسس قوية من التفاهم والتنسيق المستمر بين الحكومتين.
وفي ختام كلمته، جدد السفير شكر سلطنة عُمان للسلطات التونسية على الدعم والتعاون، معربًا عن أمله في أن تشهد السنوات القادمة مزيدًا من المشاريع والمبادرات المشتركة التي تعزز الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.
برامج التعاون المشترك
من جانبه، أكد وزير التربية نور الدين النوري، أن سلطنة عُمان شهدت مؤخرًا سلسلة من الأنشطة والمبادرات لتعزيز التعاون مع تونس على المستويات الاقتصادية والتجارية والثقافية والاجتماعية، مركّزًا على دعم العلاقات التاريخية والحضارية المشتركة، وتعزيز الروابط بين المجتمعات المختلفة عبر تبادل الزيارات الرسمية وبرامج التعاون المشترك والاتفاقيات الثنائية.
وأشار الوزير إلى توقيع اتفاقيات تنفيذية للتعاون في مجالات التجارة والصناعة، وتبادل الخبرات في المشاريع الاستثمارية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، مع التركيز على الابتكار وتحفيز التنمية المستدامة، بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والاستقرار الاجتماعي للشعبين.


