اعتبر عدد من نواب مجلس نواب الشعب خلال الجلسة العامة المشتركة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 تضمّن إجراءات اجتماعية مهمة تتعلق بالتشغيل والنقل والصحة، غير أنهم شددوا على ضرورة إدراج تشغيل من طالت بطالتهم ضمن الأولويات الملحّة.
وطالب النواب بضرورة رصد اعتمادات مالية في قانون المالية لتمويل مشروع قانون انتداب من طالت بطالتهم، مؤكدين أنه في غياب هذه الاعتمادات “يصبح التصويت على القانون مجرد ضربة سياسية لا أكثر”.
غياب رؤية اقتصادية واضحة
وأشار عدد من النواب إلى أن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 يفتقد إلى رؤية اقتصادية شاملة رغم توفر المقومات الكفيلة بتحقيق النمو وخلق الثروة، داعين إلى الاستثمار في الكفاءات التونسية والحد من هجرة العقول إلى الخارج.
كما شددوا على ضرورة إرساء منوال تعليمي ذكي يرتبط بالحاجيات الوطنية من اليد العاملة المختصة، مع التركيز على التكوين المهني وفق متطلبات سوق العمل الدولية.
ودعا النواب إلى تسريع الانتقال الرقمي في الإدارة والخدمات العمومية للتصدي للبيروقراطية والفساد، وتحقيق عدالة جبائية أوسع.
إصلاح فلاحي وهيكلة التجارة الموازية
وفي الجانب الاقتصادي، طالب نواب البرلمان بـ إطلاق إصلاح فلاحي شامل وتذليل العقبات أمام المستثمرين، مع تثمين الصناعات الوطنية ودعم سلاسل الإنتاج.
كما دعوا إلى هيكلة قطاع التجارة الموازية ودمجه في الاقتصاد المنظم بما يحمي الاقتصاد الوطني من التهرب الضريبي، منتقدين غياب إصلاحات جوهرية في هذا الاتجاه ضمن مشروع قانون المالية.
وأكد النواب أن العدالة الاجتماعية لا تقتصر على توزيع النفقات فقط، بل تشمل أيضاً توزيع الأعباء، مشيرين إلى أن ملف الضمان الاجتماعي يحتاج إلى إصلاح عميق.
وفي هذا السياق، انتقد بعض النواب ضعف المنحة المسندة للمضمون الاجتماعي عن كل طفل، والتي لا تتجاوز 7 دنانير للطفل الأول وتنخفض للطفلين الثاني والثالث، مطالبين بمراجعة قيمتها لتتماشى مع متطلبات المعيشة الحالية.


