كشفت المعطيات الأولية لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، وفق مصادر مطلعة من وزارة المالية تحدثت لموزاييك، أن التوجّه العام للميزانية يحمل طابعًا اجتماعيًا واضحًا، يهدف إلى دعم العدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع الفئات الضعيفة، مع المحافظة على التوازنات المالية الكبرى.
ويتضمن المشروع زيادات في الأجور تمتد على ثلاث سنوات (2026، 2027، و2028)، إلى جانب الترفيع في جرايات المتقاعدين في القطاعين العام والخاص، في خطوة تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية ومراعاة الظروف المعيشية.
وفي سياق دعم التشغيل، يقترح المشروع إجراءات استثنائية لفائدة المعطلين عن العمل، وخاصة الذين طالت مدة بطالتهم، إلى جانب خطة متكاملة لإنقاذ الصناديق الاجتماعية من خلال تنويع مصادر تمويلها، وإنشاء صندوق خاص لدعم توازناتها.
كما تشمل الميزانية إجراءات دعم لعدد من المؤسسات الوطنية الكبرى على غرار شركة فسفاط قفصة وشركة سكر تونس، في إطار المحافظة على ديمومة هذه المؤسسات وتعزيز مساهمتها في الدورة الاقتصادية.
وتشمل الإجراءات الجديدة أيضًا تدابير لفائدة ذوي الاحتياجات الخصوصية وصغار الفلاحين، إلى جانب تعزيز العدالة الجبائية من خلال إقرار ضريبة على الثروة، بالإضافة إلى إجراءات ديوانية استثنائية تهدف إلى تسوية وضعية المنقولات المحجوزة وتمكين أصحابها من تسوية أوضاعهم بشروط ميسّرة.


