دعت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، اليوم الثلاثاء، إلى توفير حماية دولية لأسطول الصمود العالمي، الذي يبحر نحو شواطئ غزة في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع وإيصال المساعدات إلى سكانه.
وأوضحت اللجنة في بيان رسمي أن الأسطول، الذي يضم أكثر من 50 سفينة، بدأ الإبحار بشكل متتابع منذ مساء الأحد الماضي من عدد من الموانئ في تونس وإيطاليا واليونان وليبيا، على أن تلتقي جميعها في نقطة بحرية قرب مالطا، قبل التوجه بشكل موحد نحو غزة.
سفن إسبانية مرت عبر تونس
وأشار البيان إلى أن السفن الإسبانية المشاركة انطلقت من ميناء برشلونة في مطلع سبتمبر الجاري، وتوقفت لبضعة أيام في موانئ تونسية لأسباب تنظيمية وفنية، قبل أن تتابع رحلتها من ميناء بنزرت شمال تونس، في اتجاه نقطة الالتقاء مع بقية السفن القادمة من عدة دول.
دعوات دولية لضمان سلامة المشاركين
وطالبت اللجنة الدول التي يشارك مواطنوها في الأسطول بالتدخل العاجل لضمان سلامة النشطاء، وتوفير الحماية لهم خلال مهمتهم، مشددة على أن أي اعتداء على السفن أو المشاركين فيها “يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”، خاصة وأن الأسطول ينشط في مياه دولية وبمهمة إنسانية بحتة.
وأكدت أن السفن تقل مساعدات إغاثية وأدوية وحليب أطفال، بالإضافة إلى مئات المتضامنين من أكثر من 40 دولة حول العالم، من بينهم نواب وأطباء ونشطاء وشخصيات عامة، في تحرك يعد “الأضخم والأكثر تنوعاً” في تاريخ المبادرات التضامنية مع غزة.
دعوات إلى تحرك عربي وإسلامي
ودعت اللجنة الدولية حكومات الدول العربية والإسلامية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى الارتقاء بمواقفها لمواجهة ما وصفته بـ”التهديد المتواصل الذي تمثله دولة الاحتلال ومشاريعها التوسعية”، والعمل الجاد لـوقف الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
كما طالبت شعوب العالم بـ”تكثيف تحركاتها الشعبية وممارسة الضغط بكل الوسائل الممكنة” لوقف ما وصفته بـ”الإبادة والتهجير الممنهج في غزة”، مؤكدة أن ركوب البحر في هذه الظروف الصعبة يمثل “تلبية لنداء الواجب الإنساني” و”رسالة حرية في وجه الاحتلال والحصار”.


