شدّد عضو المجلس الوطني للجباية، محمد صالح العياري، على أنّ تحقيق الدولة الاجتماعية في تونس يستوجب إصلاحات مالية واقتصادية هيكلية، لافتًا إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يُظهر تقاطعًا كبيرًا مع توجهات الميزان الاقتصادي، وهو ما تمّت مناقشته مؤخرًا في عدد من المجالس الوزارية.

وفي حوار لبرنامج “ميدي إيكو”، أوضح العياري أن أبرز ملامح مشروع قانون المالية المقبل تتمثل في دعم أسس الدولة الاجتماعية، من خلال التركيز على التشغيل وتقليص نسب البطالة، التي تراجعت من 16.1% إلى 15.3%، إلى جانب التوجّه نحو فتح باب الانتدابات في الوظيفة العمومية، ودفع الاستثمار في التنمية الجهوية، مع العمل على رفع نسق النمو وتحفيز الاستثمار العمومي.

من البرامج إلى التنفيذ الفعلي

وأكد العياري أن التحدي الأكبر لا يكمن في إعداد هذه البرامج فحسب، بل في تجسيدها على أرض الواقع عبر إصلاحات فعلية تحدث فارقًا حقيقيًا في الدورة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الإجراءات العملية والواقعية هي وحدها القادرة على تحويل الأهداف النظرية إلى نتائج ملموسة.

دعوة لجلب استثمارات جديدة خارج الدوائر التقليدية

وفي سياق متصل، دعا العياري إلى ضرورة تنويع مصادر الاستثمار الأجنبي وجلب رؤوس أموال من بلدان جديدة على غرار الصين، مؤكدًا أن جاذبية تونس للمستثمرين لم تعد تعتمد فقط على الامتيازات الجبائية، بل على توفر بنية تحتية متطورة، وإدارة ناجعة، واستقرار اجتماعي يمنح الثقة للمستثمرين.