في عام مليء بالتحولات المهمة في قطاع الطاقة، برز مسعود سليمان كقائد مؤثر للمؤسسة الوطنية للنفط الليبية، حيث نجح في دفع المؤسسة نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والنمو، مع تعزيز حضور ليبيا في أسواق النفط والغاز العالمية بعد سنوات من التراجع والتحديات التشغيلية.
تولى سليمان رئاسة المؤسسة في عام 2025 بعد مسيرة تمتد لأكثر من عقدين في قطاع النفط والغاز، شغل خلالها مناصب قيادية متعددة، أبرزها عضوية مجلس الإدارة ورئاسة شركة سيرت للنفط، مما أكسبه خبرة واسعة في إدارة العمليات والحفر والإنتاج.
استراتيجية واضحة لتعزيز الإنتاج وجذب الشركاء العالميين
منذ تسلمه المنصب، تبنى سليمان رؤية استراتيجية طموحة تهدف إلى زيادة الإنتاج ورفع كفاءات المؤسسة، فضلاً عن جذب شركاء دوليين للاستثمار في القطاع. وفي قمة الطاقة الليبية لعام 2026، أكّد سليمان أن ليبيا قادرة على تحقيق إنجازات ملموسة رغم التحديات، وأن الهدف هو رفع الإنتاج إلى مستويات قياسية خلال السنوات المقبلة.
كما أعلنت المؤسسة تحت قيادته عن أول جولة تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز منذ 17 عامًا، مما جذب اهتمام شركات عالمية كبرى للمنافسة على حقول بترولية وبرية وبحرية في البلاد، وهو ما يعد نقطة تحول حقيقية في إعادة ليبيا إلى خارطة الاستثمار النفطي الدولي.
نتائج قياسية في الإنتاج وإيرادات متجددة
أظهرت بيانات حديثة أن ليبيا سجلت أعلى مستويات إنتاج نفطي خلال أكثر من عقد، حيث بلغ إنتاج الخام نحو 1.43 مليون برميل يوميًا، مع تحويل إيرادات بيع النفط بالكامل إلى الخزانة العامة، في خطوة تعتبر من أبرز الإنجازات المالية التي لم تتحقق منذ سنوات.
تؤكد هذه المعطيات أن المؤسسة الوطنية للنفط تحت قيادة سليمان تعمل بكفاءة أعلى، وتسعى لتحقيق أهداف إنتاجية طموحة تصل إلى 1.6 مليون ثم 2 مليون برميل يوميًا في المدى المتوسط، في ظل تحسن بيئة الاستثمار والاستقرار النسبي في مواقع الإنتاج.
اكتشافات نفطية وغازية جديدة في البحر والمتن
من أبرز إنجازات المؤسسة في الآونة الأخيرة، الاعلان عن ثلاثة اكتشافات نفطية وغازية جديدة بالتعاون مع شركات عالمية مثل إيني شمال أفريقيا، سوناطراك، وريبسول، منها اكتشافات بحرية في المنطقة المغمورة قبالة السواحل الليبية، سجلت معدلات تدفق قوية خلال اختبارات الإنتاج.
هذه الاكتشافات تأتي في إطار جهود المؤسسة لتوسيع قاعدة مواردها النفطية والغازية، وهو ما يعزز من قدرة ليبيا على تلبية الطلب المحلي وزيادة الصادرات مستقبلاً، في خطوة تعيد رسم خريطة الطاقة للبلاد.
تعزيز الثقة واستعادة الريادة
يُنظر إلى هذه الإنجازات، جنبًا إلى جنب مع قيادة مسعود سليمان، على أنها علامة بارزة على استعادة ليبيا تدريجيًا لموقعها الحيوي في سوق الطاقة العالمي بعد سنوات من التقلبات. الإدارة الحالية أثبتت أن الخبرة التقنية والرؤية الاستراتيجية قادرة على تعزيز الثقة لدى المستثمرين والشركاء الدوليين، وتمهيد الطريق أمام مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي لعِدّة سنوات مستقبلية.


