أكد عمر بوزوادة، المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد، أن التجمعات الصناعية، أو ما يُعرف بـ”الكلوسترات”، تشكل آلية رئيسية لدعم التصنيع واندماج المؤسسات في سلاسل القيمة العالمية، وذلك خلال ندوة السياسات الأورو-متوسطية في نسختها المغاربية المنعقدة بتونس.
وأوضح بوزوادة في تصريح لموزاييك أن الندوة، المنظمة بالتعاون مع هيئات أوروبية ومتوسطية، جمعت دول ضفتي البحر الأبيض المتوسط وخصصت للنظر في تحديات التجمعات الصناعية، مثل التمويل والإطار القانوني، إلى جانب البحث في سبل تطويرها وتعزيز التعاون بينها.
وأشار إلى أن تعزيز التكامل بين هذه التجمعات يدعم تموقع الصناعات الوطنية على المستوى العالمي، ويرفع القدرة التنافسية ويدفع الصادرات، بالإضافة إلى خلق فرص اقتصادية جديدة.
وعن واقع القطاع الصناعي في تونس، بيّن أن الصناعات الوطنية تساهم بحوالي 60 مليار دينار من الصادرات سنوياً وتمثل نحو 18% من الناتج الداخلي الخام، مؤكداً ضرورة مواكبة التحولات الرقمية والبيئية.
وأضاف بوزوادة أن الاستراتيجية الوطنية حتى عام 2035 ترتكز على تطوير الطاقات الجهوية، وتعزيز التحول الرقمي والإيكولوجي، ودعم الاندماج في سلاسل التزويد العالمية، مشدداً على دور الأقطاب التكنولوجية ومؤسسات التعليم العالي في دفع الابتكار والتجديد.
كما أبرز أهمية التوجه نحو “الصناعة من الجيل الرابع”، مشيراً إلى وجود مراكز كفاءة متخصصة في تونس لمرافقة المؤسسات الصناعية في التحول الرقمي وتعزيز قدرتها التنافسية.


