اعتبر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، اليوم الاثنين 23 مارس 2026، أن الوضع في الشرق الأوسط يشهد تصاعدًا خطيرًا في ظل استمرار الحرب في إيران، مشيرًا إلى أن الوكالة تجري مشاورات مع عدد من الحكومات في آسيا وأوروبا بشأن إمكانية طرح مزيد من مخزونات النفط “في حال دعت الضرورة”.

وخلال ندوة صحفية في كانبيرا، أوضح بيرول أن الوكالة تتابع عن كثب تطورات الأسواق وتعمل على تقييمها بشكل مستمر، مؤكّدًا الاستعداد للتنسيق مع الدول الأعضاء لاتخاذ الإجراءات المناسبة عند الحاجة، دون تحديد مستوى معين لأسعار النفط كشرط مسبق للتدخل.

ووصف بيرول الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بأنها “شديدة للغاية”، معتبرًا أنها قد تكون أكثر حدة من أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي، بل وتتجاوز في تأثيرها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على سوق الطاقة.

وأضاف أن الحل الأبرز لمعالجة التوترات الحالية يكمن في فتح مضيق هرمز، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة إمدادات النفط العالمية.

وكانت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية قد اتفقت في 11 مارس على السحب من المخزونات الاستراتيجية بما يصل إلى 400 مليون برميل، في خطوة تهدف إلى الحد من ارتفاع أسعار النفط عالميًا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التهديدات المرتبطة بالأزمة، حيث لوّح الرئيس الأمريكي Donald Trump مؤخرًا بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية ضد منشآت طاقة إيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز خلال مهلة محددة