حذّر رئيس الغرفة الوطنية للقصابين التابعة لـالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، أحمد العميري، من تواصل الارتفاع القياسي في أسعار اللحوم الحمراء مع اقتراب شهر رمضان، داعياً إلى تدخل عاجل من رئيس الجمهورية للسماح بتوريد اللحوم سواء عبر الشركات الخاصة أو عن طريق شركة اللحوم، بهدف تعديل السوق وتوفير حاجيات التونسيين بأسعار تراعي قدرتهم الشرائية.

وخلال ندوة صحفية انعقدت اليوم الجمعة 13 فيفري 2026 بمقر منظمة الأعراف، أكد العميري وجود نقص فادح في الإنتاج المحلي من لحوم الضأن والأبقار، معتبراً أن الأسعار المتداولة حالياً “خيالية ومقلقة”. وأوضح أن سعر لحم “العلوش” تجاوز 65 ديناراً للكيلوغرام في بعض الجهات، فيما بلغ سعر لحم “البرشني” 58 ديناراً، محذراً من إمكانية تخطي حاجز 70 ديناراً للكيلوغرام خلال شهر رمضان في ظل تراجع اللحوم المبرّدة المورّدة بنسبة تقارب 35 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

وبيّن رئيس الغرفة أن المهنيين وجّهوا مراسلات إلى وزارتي التجارة والفلاحة، إضافة إلى اتحاد الفلاحين، بخصوص الاستعداد لشهر رمضان، دون تلقي أي رد أو تفاعل، وفق تصريحه.

كما عبّر العميري عن رفض الغرفة للزيادات المشطة، مشيراً إلى أن تداعياتها أثّرت سلباً على نشاط القصابين، حيث تم غلق نحو 3 آلاف محل من أصل 9 آلاف منذ سنة 2018 إلى اليوم، حسب تقديره.

وأكد استعداد الغرفة ومنخرطيها لبيع اللحوم المحلية في حال توفرها حتى دون هامش ربح، دعماً للمستهلك. كما حذّر من إمكانية تسجيل زيادات إضافية خلال عيد الأضحى المقبل في حال استمرار غياب توريد الخرفان واللحوم بمختلف أصنافها.

وكشف في السياق ذاته عن وجود اتصالات مع شركات أجنبية مختصة في توريد العلوش الحي، مؤكداً جاهزية الغرفة لتوفير أكثر من 10 آلاف رأس بمناسبة عيد الأضحى، بأسعار تتراوح بين 500 و900 دينار للعلوش الواحد، وفق تصريحه.