أدّى وزير الثقافة الإيطالي، ألسندرو جيلي، زيارة إلى عدد من المعالم والمواقع الأثرية بمنطقة قرطاج، وذلك مرفوقًا بالمدير العام للمعهد الوطني للتراث طارق البكوش وعدد من إطارات وزارة الشؤون الثقافية. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز علاقات التعاون الثقافي بين تونس وإيطاليا، وضمن الزيارة الرسمية التي يؤديها الوزير الإيطالي إلى تونس يومي 21 و22 جانفي الجاري.
واستهل الوفد زيارته بالموقع الأثري بقرطاج، الذي يُعدّ من أبرز المواقع ذات القيمة التاريخية العالمية، باعتباره شاهدًا على تعاقب الحضارات. واطّلع الوزير خلال الجولة على مختلف المكوّنات الأثرية التي تعكس الحضور القرطاجي والروماني ودورهما في الفضاء المتوسطي.
كما شملت الزيارة حمّامات أنطونينوس، إحدى أهم المنشآت الرومانية في إفريقيا، حيث تعرّف الوزير على خصائصها المعمارية وأهميتها في الحياة الحضرية خلال العهد الروماني، إضافة إلى الجهود المبذولة في مجالي الحفظ والصيانة.
وتحوّل الوفد أيضًا إلى المتحف المسيحي المبكر، الذي يضم مجموعة من القطع الأثرية النادرة المستخرجة من حفريات كنائس ومنازل وسيرك قرطاج، إلى جانب معروضات فخارية تم العثور عليها بالموانئ البونية وتعود إلى الفترة القديمة المتأخرة.
وتندرج هذه الزيارة في سياق دعم التعاون التونسي الإيطالي في مجالات البحث الأثري وصيانة التراث وتبادل الخبرات، فضلاً عن تطوير مشاريع مشتركة تُعنى بتثمين المواقع الأثرية وتعزيز إشعاعها الثقافي والسياحي إقليميًا ودوليًا.


